الثلاثاء، 28 يونيو 2011
الخميس، 23 يونيو 2011
الأحد، 12 يونيو 2011
اختبارات الحياة
يريد أن يختبر تلاميذُه اختبارهم الدوري عندما حان موعده؛
ولكنه أقدم على فكرة غربية وجديدة لهذا الاختبار.
فهو لم يُجرِ اختباراً عادياً وتقليدياً بالطرق التحريرية المتعارف عليها،
فقد قال لطلبته :
يناسب كل نموذج منها مستوى معيناً للطلبة.
النموذج الأول للطلاب المتميزين الذين يظنون في أنفسهم
أنهم أصحاب مستوى رفيع، وهو عبارة عن أسئلة صعبة.
أنهم غير قادرين إلا على حلّ الأسئلة العادية التي لا تطلب مقدرة
خاصة ، أو مذاكرة مكثّفة
محدودي الذكاء، أو غير مستعدين للأسئلة الصعبة،
أو حتى العادية نتيجة إهمالهم وانشغالهم عن الدراسة.
والذي لم يتعودوا عليه طوال مراحل دراستهم المختلفة
راح كل منهم يختار ما يناسبه من ورقات الأسئلة ،
وتباينت الاختيارات.
- وعدد أكبر منهم بقليل تناول الورقة الخاصة بالطالب العادي.
- وبقية الطلاب تسابقوا للحصول على الوريقات المصممة للطلاب الضعاف.
تُرى أي نموذج كنت ستختار لو كنت أحد طلاب ذلك الفصل ؟
فبعض الطلاب الذين اختاروا الأسئلة الصعبة،
شعروا بأن الكثير من الأسئلة ليست بالصعوبة التي توقعوها !
فقد رأوها بالفعل أسئلة عادية قادرين على حلّ أغلبها،
وتمنّوا من داخلهم لو أنهم طلبوا الأسئلة الأصعب؛
فربما نجحوا في حلها هي الأخرى
فكانت من نصيب أولئك الذين اختاروا الأسئلة الأسهل؛
فقد كانت هناك أسئلة لا يظنون أبداً أنها سهلة.
وبعد أن انتهى الوقت المحدد للاختبار،
جمع أوراقهم، ووضعها أمامه، وأخبرهم
بأنه سيُحصي درجاتهم أمامهم الآن .
فالوقت المتبقي من الحصة لا يكفي لتصحيح ثلاث
أو أربع ورقات؛ فما بالك بأوراق الفصل كله ؟ !
على الورقة وفئة الأسئلة هل هي للمستوى الأول أو الثاني
أو الثالث، ثم يكتب الدرجة التي يستحقها
ولم يطُل عجبهم؛
فسرعان ما انتهى الأستاذ من عمله، ثم التفت
إليهم ليخبرهم بعدد من المفاجآت غير المتوقع.
- فأول سرّ أو مفاجأة، تمثّلت في أن نماذج هذا الاختبار كلها متشابهة،
ولا يوجد اختلاف في الأسئلة.
- أما ثاني الأسرار أو المفاجأت؛ فكانت في منح مَن اختاروا
الأوراق التي اعتقدوا أنها تحتوي على أسئلة أصعب من
غيرها درجة الامتياز،
وأعطى من تناول ما ظنوا أنها أسئلة عادية الدرجة المتوسطة،
وبسيطة فقد حصل على درجة ضعيف
وعلى وجه الخصوص أصحاب الأسئلة العادية والسهلة،
راحوا يتأملون كلام الأستاذ وتبيّن لهم مقصده.
عندما أعلن لهم بأنه لم يظلم أحداً منهم؛
ولكنه أعطاهم ما اختاروا هم لأنفسهم؛
فاستحق العلامات النهائية.
فقد اختار لنفسه الأسئلة العادية؛ فحصل على العلامة المتوسطة.
نتيجة لهروبهم من التركيز في المحاضرة أو الحصة،
ثم تجاهل مذاكرة الدروس؛
فهؤلاء فرحوا بالأسئلة السهلة؛
فلم يستحقوا أكثر من درجة ضعيف.
فكما تعلّم هؤلاء الطلبة درساً صعباً،
من هذا الاختبار العجيب،
وترى في نفسك قدرات حقيقية على النجاح
أو حتى أصدقاء ومعارف
لن يعطوك أبداً أكثر مما تعتقد أنك تستحق .
فعليك أن تكون مستعداً لطلب أصعب الاختبارات دون
خوف أو اهتزاز للثقة.
أم أنك ستُفضّل أن تحصل على درجة ضعيف ؟
الخميس، 2 يونيو 2011
تحويل مصر الي نقلة تكنولوجية
أحمد زويل
قال العالم الكبير الدكتور أحمد زويل: إن هدف المدينة العلمية التي يشرع فى تكوينها حاليا تحويل مصر الي نقلة تكنولوجية وعلمية تنافس خلالها الدول الكبري، موضحا إننا سنعمل لتحويل مصر لدولة مصدرة للأدوات التكنولوجية بدلا من اقتصارها علي تصدير الفول المدمس.
وأوضح زويل - خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي أقامة مع رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف ظهر اليوم فى مقر رئاسة الوزراء- أن مدينة زويل العلمية ستعمل علي قبول طلاب الثانوية العامة المتفوقين دراسيا وسنعدهم خلالها ليخرجوا لسوق العمل كرجال وسيدات أعمال يعملن علي تنفيذ مشروعات اقتصادية تضخ فى السوق المصري.
وأكد العالم المصرى انه حصل علي موافقة المجلس الأعلي للقوات المسلحة ورئاسة الوزراء لتنفيذ المدينة المتكاملة متوقعا ان تصبح مصنعا للأبحاث العلمية الراغبة فى تحقيق نهضة علمية وأن علي ماتحققه من ربح سيضخ بها مرة أخري.
واشار إلى أنه أخذ موافقة بتشكيل مجلس أمناء للمدينة العلمية وقام بتشكيل أعضائه من 6 علماء باحثين حصلوا علي جائزة نوبل فى الاقتصاد والطب والطبيعة والكيمياء بالاضافة لرئيس جامعة كالاتاك "السي اي تي" ورئيس جامعة "الام أي تي" الاكاديمية الهندسية فى أمريكا والرئيس الحالي للأبحاث العلمية فى الصين البروفسير باير بالاضافة الي رجال أعمال مصريين يعيشون فى الخارج والدكتور مجدي يعقوب.
وعن مهام مجلس الأمناء، أوضح زويل انه سيجتمع مرة أو مرتين فى السنة وسيعملون علي وضع السياسات العامة ولكن سيعتمدون بشكل أكبر علي المجلس الاستشاري الذي سيشكل في الايام القادمة وسيكون منفذا لجميع الرؤي والاطروحات.
وتطرق زويل للقرية الذكية التي انشأها رئيس الوزراء السابق الدكتور احمد نظيف وجامعة النيل الملحقة بالقرية، مشيرا إلى أنه قام بزيارة الي الجامعة للتعرف علي المستوي الاكاديمي والبحث العلمي هناك وقام بالاجتماع مع الاساتذة والطلاب لمساعدتهم فى الفترة المقبلة وضمهم الي مدينة التكنولوجيا كما ناقش ملف الاراضي التي كان ينتوي نظيف إلحاقها بجامعة النيل.
ونبه زويل إلى ان المدينة العلمية ستعمل علي التنسيق مع مختلف الاماكن العلمية المتواجدة فى مصر من المركز العالمي للدكتور مجدي يعقوب فى أسوان ومركز الكلي ومعهد الأورام وسنعمل علي التنسيق المستمر دون الاقتصار علي الجانب الاكاديمي فقط.
الاثنين، 30 مايو 2011
الأحد، 29 مايو 2011
الثلاثاء، 24 مايو 2011
التقسيم الجديد للمظاهرات علشان محدش يتعدي حدوده :
حدد هدفك وانطلق إلي موقعك المفضل
الخميس، 19 مايو 2011
دعوة إلى اقتصاد الثورة
وفي صدد الحديث عن اقتصاد ما بعد الثورة يمكننا ذكر بعضاً من النقاط والأفكار التي نستطيع بها ومع غيرها التخلص من اقتصاد فساد ما قبل الثورة وصولاً إلى اقتصاد حر يصون العدالة الاجتماعية، ويبلغ بالمجتمع نهضته المنشودة.
* فلابد أولا من إعادة النظر في الموازنة العامة للدولة التي تحتاج لحوار موسع من الخبراء والمتخصصين في مجالات المالية العامة والمحاسبة والاقتصاد بشكل عاجل؛ وذلك للحيلولة دون إعلان موازنة العام المقبل– وهي تعد حالياً - بنفس الأسس التي كانت عليها أيام النظام المخلوع.
* نحن في حاجة إلى إعادة النظر إلى الصناديق الخاصة التي لا تدخل ميزانية الدولة على الرغم من أن قيمتها تتعدى تريليون وربع تريليون جنيه (للتذكير فإن التريليون ألف مليار، والمليار ألف مليون)، أي أن أموال هذه الصناديق التي لا نعلم عنها شيئاً تبلغ 5 أضعاف الإيرادات العامة للدولة (البترول – قناة السويس – الشركات والمصانع – الجمارك والضرائب) و 4 مرات ضعف النفقات العامة للدولة (الصحة والتعليم والمياه والصرف والرصف والطرق).
* ولابد من إعادة النظر في الجهاز الإداري بالدولة وتطوير كفاءته لأنه عبأ اقتصادي على البلد تكلفها ربع ميزانيتها العامة (94.6 مليارا من أصل 394.5 مليار جنيه ) ولأن هذه الطاقة تتلقى رواتب قليلة وتعطي إنتاجاً أقل أي دون مردود يناسب تكلفته في الموازنة. فهناك موظف حكومي واحد لكل 12 مواطن في مصر، وهي نسبة عالية تكاد تبلغ عشر أضعافها في دولة مثل تركيا، ولا تتناسب مع دولة مدينة وفي مرحلة أوضاع اقتصادية صعبة بعد الثورة على الفساد وتحتاج لإعادة بناء اقتصادها. لابد من تفعيل هذه الطاقة البشرية المهدرة بما يعود بالإيجاب على الموازنة العامة للدولة.
* نحن في حاجة إلى نسف النظام الضريبي الذي يأخذ الضرائب من الفقراء مثل ضرائب المبيعات والجمارك التي هي على كل السلع بغض النظر عن دخل المستهلك، ولا يأخذها من الأغنياء في مشروعاتهم التي تتحلى بإعفاء ضريبي يتم تجديده بسهولة.
* وكما يتم حالياً التحقيق في نهب أراضي مصر، ينبغي التحقيق في مهزلة بيع القطاع العام الذي يورد للموازنة العامة للدولة أكثر من 4.3 مليارات سنوياً بإدارة غير سليمة، وتم بيعه بشكل مشبوه؛ وصفقة عمر افندي نموذجاً.
* نحن في حاجة إلى إعادة النظر في موارد دخلنا القومي وأولوياته، فالسياحة على سبيل المثل لا ذكر لها في بنود الموارد بموازنة الدولة ولا يستفيد منها بشكل مباشر إلا جهتان شركات السياحة التي يحصل أغلبها على إعفاءات ضريبية يسهل تجديدها، والجهة الثانية صندوق من الصناديق الخاصة تابع لهيئة الآثار ويشرف عليها زاهي حواس، ويخصص منه للدولة نسبة 5% فقط، ولا تُدفع!
* نحن في حاجة إلى ترشيد استهلاكنا والتخلي عن السفه في الإنفاق الذي ظهر في حياتنا في مختلف المناسبات، التي منها إنفاقنا في شهر رمضان المبارك الذي نكاد نحوله من شهر للعبادة والتبتل إلى شهر للإنفاق والعزومات والمصاريف التي لا لزوم لها.
* ومن دلائل حاجتنا إلى ترشيد الاستهلاك أن المخلفات الصلبة للمصريين تعتبر من أغلى المخلفات الصلبة في العالم، حيث تصل قيمتها السوقية إلى 5 آلاف جنيه للطن الواحد، مما يستدعي انتباهنا ليس فقط إلى ترشيد الاستهلاك وإنما أيضاً إلى حاجتنا إلى مشروعات إعادة تدوير المخلفات التي تتشدق بها الدول الصناعية حفاظاً على البيئة، ونحن في حاجة إليها حفاظاً على اقتصادنا وموارنا.
* نحن في حاجة إلى اللامركزية ودمقرطة الحكم المحلي سبيلاً لإحياء وتدعيم المشروعات الصغيرة، ومشروعات الأسر المنتجة، وبنوك الفقراء التي نجحت في الخارج وحصل مبتكرها البنغالي على جائزة نوبل للسلام ورفضها النظام السابق لأن كان مشغولاً بنهب الثروات لا بأحوال الفقراء.
وفي هذا السياق فقد كان من الأجدر أن تكون حركة المحافظين الأخيرة بالانتخاب، حتى تكون شرعيتهم مستمدة من الداخل الجماهيري، وبالتالي يكونوا أكثر حرصاً على الأحوال المعيشية لأبناء المحافظة ولتخفيف العبء عن كاهل المجلس العسكري والحكومة، بدلا من أن تأتي حركة المحافظين وليس لها من رائحة الثورة نصيب.
* نحن في حاجة إلى استثمار وتشغيل الفئات المهمشة وذات البيئات الخاصة في مجتمعاتنا، مثل بدو سيناء والواحات ومطروح، الذين لديهم إمكانيات اقتصادية زراعية وثروات حيوانية من بيئاتهم الصحراوية، (مثل زراعة وصناعات النخيل وتربية الأغنام والإبل) لو أحسن استثمارها يمكننا تحقيق أمن غذائي، بل توفير رصيد كبير من العملات الصعبة يُهدر في الاستيراد.
يحكي في هذا الصدد أحد صيادي بحيرة البردويل عن ذكريات الاحتلال الصهيوني لسيناء وكيف كان الإسرائيليون يستثمرون هذه البحيرة المصرية، المشهورة بأنواع سمك عديدة أشهرها الدنيس والقاروص، في توفير المزيد من العملات الصعبة لإسرائيل، حيث قاموا بتوزيع لنشات سريعة على الصيادين، وكان يتم يوماً شراء الأسماك منهم وتسديد مستحقاتهم بشكل فوري، ثم تصدير الأسماك من الموقع إلى الدولة المستوردة مباشرة عبر النقل الجوي.
في حين عندما رجعت "سيناء كاملة لينا" كان أول ما فعله ضابط الشرطة المصري هو سحب المواتير من جميع لنشات الصيادين ليكون هو الوحيد المزود بلنش سريع، وبالتالي تتعرض الأسماك للتلف بسبب طول الفترة الزمنية للصيد بمركب بطيء، وبعد الوصول للشاطئ يسلم الصياد ما تبقى من حصيلة صيده لمندوب الوزارة ويأخذ بمستحقاته إيصالاً!
* نحن في حاجة إلى تغيير سياسة جذب الاستثمارات بحيث يتم تشجيع المستمر الأجنبي على الاهتمام بالاستثمارات المباشرة (الزراعة والصناعة والخدمات)، أكثر من غير المباشرة مثل شرائه أسهماً في البورصة لشركات وبنوك، لأن الاستثمار المباشر يدر دخلاً مباشراً في الاقتصاد الوطني ويساعد على رفع دخل المواطن على الأقل عن طريق توفير فرص العمل من المشروعات الجديدة، أما الاستثمار الأجنبي غير المباشر فلا يستفيد منه عادة كما يقول الخبراء إلا المستثمر الأجنبي نفسه، إضافة إلى خبراء البورصة المصرية التي كان يحتكرها رجال أعمال لجنة السياسات.
* نحن لا يمكننا تحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء أو في الحبوب الزراعية على الأقل، بدون التكامل الاقتصادي مع الدول الشقيقة والصديقة، فلابد أن تعود مصر والسودان (حتة واحدة) كما في التعبير الشائع، ولابد أن تعود علاقاتنا الإستراتيجية مع دول منابع النيل كما كانت منذ آلاف السنين، رغم سحابة الصيف التي أظلته طوال ثلاثين عاماً مضت.
* نحن نرجو أن يتم الله الثورة الليبية على الخير للشعب الليبي ليتم الإعلان عن تكامل اقتصادي بين مصر والسودان وليبيا وتونس، على أن تنضم إليه الدولة الفلسطينية الوليدة بعد ذلك، وسائر الدول العربية، بدلاً من البحث تجمعات إقليمية لا تتوافق مع احتياجات الشعوب العربية ولقواعد الجغرافيا.
* وبعد أن يتحقق الاكتفاء الذاتي عبر الوحدة الاقتصادية، يمكننا بعد ذلك الحديث عن جعل رسوم قناة السويس بالجنيه المصري، حيث لا نكون وقتها بنفس حاجتنا اليوم للعملة الصعبة، وبهذا القرار الأخيرة سترتفع قيمة الجنيه المصري ليكون مساوياً لأكثر من دولار واحد، كما كان قبل العام 1981!
* نحن في حاجة إلى ما يمكن تسميته باقتصاد الثورة، على غرار اقتصاد الحرب، تكون فيها للدولة (المجلس العسكري والحكومة) ولمؤسسات المجتمع المدني الدور الأكبر في توجيه مقدرات الشعب المصري العظيم نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والرفاهية، بدلاً من انشغال النخبة بتقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية، في حين البلد يتهددها مخاطرة أزمة اقتصادية وفتن طائفية.
بسيوني قمصان
الاثنين، 16 مايو 2011
هل كلمة الحق عند سلطان ظالم تساوى كلمة الحق عند شعب يظلم نفسه بنفسه؟
وأسأل هنا، باسم الله ثم باسم الوطن، هل كلمة الحق عند شعب غاضب يتحرك بعض أبنائه فى جموح هادر فيتبادلون العنف بالعنف، والدم بالدم، ويتقاسمون كعكة لم تنضج بعد، ولا ينظرون إلى حسابات الحاضر والمستقبل، ولا يعترف حفنة منهم بالقانون، ولا يرون سبيلا لأحلامهم السياسية ومطالبهم الفئوية أو انتماءاتهم الدينية إلا بالخروج إلى الشارع، ورفع المصاحف على أسنة الرماح، أو رفع الأناجيل على أطراف الصلبان الخشبية، هل تتساوى كلمة الحق هنا فى منطقها الجهادى مع كلمة الحق عند سلطان جائر؟
إذا وافق علماء الإسلام على فتوى تساوى بين كلمة الحق عند سلطان ظالم، وكلمة الحق عند شعب يظلم نفسه بنفسه، فإننى أود أن أقرأ عليك بعض كلمات الحق التى ينبغى علينا أن نرددها اليوم فى كل موقع، وأن نواجه بها إخواننا فى كل مكان، قبل أن تموت مصر دون أن تقرأ الشهادتين، وقبل أن ندفن مستقبلا ولا نقرأ الفاتحة على أرواحنا جميعا..
أقول لك.. كلمات أظنها حقا.. وأرجو منك أن تراها كذلك..
◄ لا يمكن لمصر أن تلعب دورا إقليميا على الصعيدين العربى والإفريقى وهى لا تزال تتسول القروض الخارجية لتعويض خسائر الموازنة العامة.
◄ حكومة الدكتور عصام شرف تنفق من الاحتياطى النقدى الدولى لمصر وإذا استمرت الحال على هذا النحو فلن يعلو صوت الثورة والحرية أبدا، لأن صوت الجياع وحده سيعلو فوق أصوات الجميع.
◄ حكومة الدكتور عصام شرف عامرة بالخبرات الوظيفية، لكنها حكومة تنقصها السياسة وتعانى من فقدان شجاعة المواجهة، نحن فى حاجة إلى رجال سياسة يفهمون فى فنون الكلمة، لا إلى رجال إدارة لا يعطون للكلمات معانيها، لا إلى رجال إدارة لا يفهمون إلا فى اتباع الروتين.
◄ بعض وزراء حكومة شرف يخدعون الناس بكلام أكبر من طاقاتهم، كالحديث عن الاكتفاء الذاتى من القمح، أو عن دخول مصر نادى الدول العظمى خلال بضع سنين، الكلام هنا يمكن أن يفجر إحباطا إن لم يكن مستندا إلى دراسات علمية وتخطيط حكيم.
◄ لاحظ أن المزيد من الاتهامات للجيش والاشتباك مع ضباط القوات المسلحة فى الشارع يعنى أننا نطلق الرصاص على حائط الصد الوحيد للثورة، وحائط الصد الوحيد ضد انهيار مصر بالكامل.
◄ الديمقراطية لا تعنى أن يحكم الشعب نفسه بنفسه من الشارع، بل تعنى أن يفوض الشعب فريقاً لإدارة البلاد ثم يكون للشعب الحق فى أن يحاسب هذا الفريق كلما حل موعد الانتخابات، أما أن يتصور البعض أن الديمقراطية تسمح لهم بأن ينتزعوا حقوقهم بأيديهم فهذا يعنى أن الصومال هى أعظم البلاد الديمقراطية فى العالم، لأن كل جماعة مسلحة تحصل على ما تريده بالرصاص.
◄ لا يمكن أن نناضل من أجل المصالحة الفلسطينية قبل أن نناضل من أجل المصالحة بين الشرطة والناس وعودة الأمن إلى الشوارع.
◄ لا يمكن أن نحرر فلسطين من الاستعمار الإسرائيلى بمسيرات الزحف إلى الحدود، قبل أن نحرر مصر من طغيان البلطجة والعنف بلا حدود.
◄ لا يمكن أن نحقق الحرية لمصر قبل أن نحترم القانون أولا، ولا يوجد أى احترام للقانون إن كانت الاعتصامات أمام ماسبيرو، أو أمام مجلس الوزراء تعطل المرور فى الشارع، تعطيل المرور عمل ضد القانون، وضد الحرية.
◄ استمرار اعتصام الأقباط ومظاهراتهم فى الشارع خطأ، والمثقفون الأقباط الذين يؤيدون هذه المظاهرات لا يحترمون القانون، ولا يقدرون العواقب الهائلة لانفجار حالة العصيان المدنى على أسس دينية.
◄ أفهم حالة الخوف التى تجتاح الأقباط وكثيرا من المثقفين المدنيين من التيار السلفى، لكن لا أفهم أن يطالب هؤلاء بإقصاء السلفيين خارج المشهد نهائيا، هذا النهج يمثل تطرفا يؤثر على مستقبل مصر، الحل هو بناء جسور للحوار حول مستقبل وطن واحد، فكيف يؤمن بعض المثقفين بالحوار مع إسرائيل ولا يؤمنون بالحوار مع السلفيين.
◄ السلفيون أيضا فى حاجة إلى إعادة ترتيب الأولويات، فمصر أهم كثيرا من كاميليا وعبير، والإسلام أضاء العالم على القاعدة القرآنية العظيمة ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)
◄ استمرار الاعتماد على وزارة الداخلية ورجال الشرطة فى الأزمات السياسية يعنى أننا نطبق نفس السياسة التى اتبعها نظام مبارك وحكومات الحزب الوطنى، أى أن تصلح الشرطة ما تفسده السياسة، فتنهار الشرطة وتنهار السياسة.
◄ فرق كبير أن تعمل من أجل الثورة أملا فى أن تتقدم مصر، وأن تنافق الثورة بلا هدى أو بصيرة، أملا فى أن تتقدم أنت أمام كاميرات التليفزيون، أو أن تطرح نفسك فى سباق انتخابات البرلمان أو الرئاسة.
◄ قلت لك قبل الثورة، إن الأمن لا يمكن أن يكون بديلا عن الحرية، والآن أقول لك إن الحرية وحدها لا يمكن أن تكون بديلا عن الأمن، الحل هو الأمن والحرية معا.

